نظرة على رواية العطر

نظرة على رواية “العطر” للكاتب الألماني باتريك زوسكيند

العطر 2006

ملخص الرواية:

ولد جان باتيست جرونوي في سوق السمك في باريس بعد تخلي امه عنه عاش في دار للايتام حتى التاسعه من عمره لايميزه بين اقرانه إلا حاسة شمه القويه التي كان يمتلكها.

في العاشره من عمره انتقل للعمل في مدبغة الرجل الصارم جيرمال . وفي مساء فاتح سبتمبر لسنة 1753، ينجذب جرونوي، لرائحة فتاة شابة صهباء خضراء العينين، تقطن بزنقة “ديماري” كانت رائحتها ساحرة وذات كنه مجهول لدى جرونوي، مما ولد لديه رغبة عنيفة في تملك عطر الفتاة لم تشفها إلا قتله لها خنقا. كانت لحظة استنشاق جرونوي لآخر آثار العطر في جسد الجثة هي الحاسمة في تحديده للهدف المستقبلي لحياته: أن يتعلم كيف يصنع جميع الروائح التي تشتهيها نفسه، أي أن يغدو أحذق عطار في العالم.

رواية "العطر" قصة و فيلم

يغتنم جرونوي لقائه بالعطرجي “بالديني” ليستعرض أمامه مواهبه الشمية، فلا يتردد بالديني في انتشاله من مدبغة جريمال ليوظفه كعطار متعلم في معطرته المنتصبة فوق احدى قناطر باريس. كان بالديني عطارا عجوزا متمكنا من تقنيات العطارة الا أنه كان يعيش أفولا قاسيا لموهبته في ابتكار العطور، وكان ظهور جرونوي في حياته فرصة لاسترجاع مجده الضائع ومواجهة المنافسة الشرسة لصناع العطور الباريسيين.

قصة العطر

وهكذا توطد بين الرجلين توافق ضمني: جرونوي يبتكر وصفات جديدة من العطور لفائدة بالديني مقابل اقتسام الأخير لمعارفه التقنية مع عطاره الشاب. و هكذا نمى جرونوي خبرته في تقنية التقطير التي تمكن من استخلاص روائح الأزهار، الا أنه سرعان ما سيصدم بعدم قابلية تطبيق نفس التقنية لاستخلاص روائح أشياء أخرى كالنحاس الأصفر مثلا. يسقط جرونوي طريح الفراش متأثرا بصدمة تحطم طموحه في السيطرة على جميع روائح العالم، وحالما يخبره بالديني بامكانية تعلم تقنيات أخرى أكثر تطورا كالالاستشراب في مدينة كراس يسترجع جرونوي عافيته ويقرر الرحيل.

اضطر جرونوي للمكوث مدة أطول في عطارة بالديني لاحتياجه لشهادة العطارة التي قايض بالديني منحها له بابتكاره لمئات من الوصفات الاضافية تضمن لبالديني استمرار رخاء معطرته رغم رحيل جرونوي.

وفي صبيحة اليوم الذي كان فيه جرونوي مغادرا ضواحي باريس متوجها إلى كراس انهار مبنى معطرة بالديني فوق رأس مالكها وزوجته.

خلال رحلته يعي جرونوي حجم كراهيته لروائح البشر، فيعتكف في احدى مغارات أحد جبال كانتال. ينعزل جرونوي لسبع سنوات، في مغارته صانعا عوالما تخييلية من الروائح. كان يقضي أيامه في الاستمتاع بتذكر الروائح التي عرفها طيلة حياته، وكان دائما ما يختم ذكرياته الشمية بأرفع الروائح لديه: عطر الفتاة الصهباء المقتولة.

قصة العطر

الحبكة:

أبان عزلته في جوف الجبل، وعى جرونوي بحقيقة صادمة: عدم فرز جسده لروائح خاصة به وهو ما خلف رجة قوية في خاطره خصوصا وأنه لا يدرك العالم إلا عبر حاسة الشم، فكان احساسا شبيها بعدم الوجود. وهو ما سيحفزه لمغادرة الكهف واستئناف رحلته.

في غراس وبعد عمله في معطر لسيده يتوصل جرانوي لتقنيه استخلاص روائح البشر ويقوم بقتل 24 فتاه اخرهم الفتاه الجميله “لورا” و التي كانت بمثابة النوته الاخيره والمسيطره على العطر!

قصة العطر

قبض على جرونوي وحكم عليه بالاعدام وبعد انتظار طويل من الشعب الحانق اقتيد جرونوي إلى ساحة الإعدام وقبل الاعدام بلحضات اخرج جرونوي عطره الاسطوري وتعطر منها وكانت المعجزه كل من استنشق عبير هذا العطر رأى أن جرووي على أنه ملاك فأطلق سراحه

العطر رواية

حقق جرونوي ما كان يصبو اليه وما كان محركا لوجوده، أي الرقي إلى مكانة أبرع وأحذق عطار في العالم، وأن يكون قادرا على استمالة محبة وعطف البشر بفضل عطره السحري.

الخاتمة :

عند عودته لباريس، يتجه لاشعوريا إلى مسقط رأسه – سوق السمك – و هناك يفرغ قارورة عطره السحري فوق جسده، مما يحوله إلى ملاك في أعين العشرات من الأشخاص المتواجدين في عين المكان، والذين أغلبهم من السكارى والمشردين. ينجذب إليه هؤلاء بشغف ووحشية لدرجة نهشهم لجسده وافتراسه حيا! نصف ساعة بعد ذلك، لم يبق لجان باتيست جرونوي وجود على وجه الأرض.

لورا تلك الفتاه الجميله واللتي تعيش حياة استقراطيه كانت النوته الاخيره والمسيطره على العطر المعجزه! و سؤالي هنا حول ماهية النوته التي خلقت أجمل عطر بالعالم بوجهة نظرك؟

أخوكم : ALconT

مواقع عالمية موثوقة لبيع العطور عبر الانترنت

3 تعليقات

  1. السلام عليكم ، حياك الله يا مطيري تقرير روعة وملخص ومركز وصياغة أدبية روعة ولا احلى ، شاهدت هذا الفيلم منذ فترة ومن أعجابي الشديد به وبجميع عناصره من قصة وسيناريو وحوار وموسيقى وآداء وإخراج وخاصة البطل وداستن هوفمان .
    المهم ما أثارني في هذه القصة وهذا الفيلم :
    1- هل فعلاً أن القدماء المصريين أكتشفوا عطراً أسطورياً ( حقيقة أم خيال ).
    2- هل ما حدث من واقعة السُكر في مدينة غراس الفرنسية عندما نشر بطل القصة عطره الأسطوري ( حقيقة أم خيال ).
    3- هذه القصة في حد ذاتها وحبكتها هل هي ( حقيقة أم خيال )؟
    4- كلنا نعلم أن لأجسام المخلوقات الحية رائحة معينة ومحددة تختلف من كائن لآخر ومن إنسان لإنسان ( على الرغم من تغير رائحة الشخص الواحد حسب حالة الجو ونوع الغذاء والحالة النفسية والعمر ….الخ)، ولكن هل هناك ربط بين الرائحة المميزة الساحرة من الفتيات الشابات الجميلات أو العذارى ؟ عندي شك كبير في هذا الموضوع
    الصراحة اعتقد أن الذي يسطيع أن يحل هذه المعضلة هو العلم من خلال الابحاث العلمية الجادة التي تثبت أو تدحض هذه الفروض
    أخي المطيري شكراً لك لأنك جعلتني أصيغ ما يخلجني من افكار وتساؤلات حول هذه القضية.

  2. مرحبا اخ المطيري سؤالي بسيط لشخصك الكريم هل هناك افلام اخرى عدا هذا الفلم المذهل والذي اشاهده اينما عرض دون ملل وكل مرة وكأني اشاهده للمره الاولى وكذلك فلم التايتنك….. شكرا على الملخص الجميل. للقصة والمفيد والسؤال موجه للجميع شكرآ للجميع

  3. لا يخفى على أحد مدى التأثير الذي يخلفه العطر على النفس فيسحرها بشذاه ويأسر أحاسيسها ويكون هذا السحر عادة بقدر ما للعطر من أثر في النفس.

    يصور الكاتب في هذه الرواية الأسطورية ما يمكن أن يصل إليه التأثير الساحر للعطر إذا ما تمكن أحدهم من صناعة العطر ذو الجمال المطلق في قالب.

    وقد أبدع الكاتب في صياغة القالب الفانتازي للرواية من حقبة زمنية وشخصيات والموهبة الفريدة لبطل الرواية والفكرة الإبداعية التي تفترض أن يستخلص البطل نوتاته العطرية لهذا العطر الخرافي من أجساد الفتيات الجميلات.

    رواية تستحق القراءة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *